تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

27

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

امتثال الامر ويجئ هذا القصد من ناحية الامر أي بدون وجود الامر لا يمكن قصد الامر قد أشكل في اخذ قصد القربة على متعلق الأمر باشكالين أحدهما انه يستحيل اخذ قصد الامتثال في المأمور به لان قصد امتثال الامر فرع وجود الامر فكيف يكون الامر مقيدا بقصد الامتثال ولازمه ان يكون الامر فرع قصد الامر وقد كان قصد الامر فرع وجود الامر بعبارة أخرى إذا كان قصد الامتثال مأخوذا في المأمور به توقف الامر به لان الامر يتوقف على وجود متعلقه وأيضا يتوقف قصد الامر على وجود الامر فيلزم ان يكون المتقدم متأخرا والمتأخر متقدما وهذا خلف أو دور . قال صاحب الكفاية لا يصح قصد امتثال الامر لأنه غير مقدور توضيح كلامه ان قصد القربة لا يكون مقدورا لنا لانّ قبل مجىء الامر لا يمكن قصد امتثال الامر فان امر المولى لنا على قصد الامتثال قبل مجيء الامر هذا التكليف غير مقدور لنا فظهر انّ صاحب الكفاية جعل الدليل لعدم صحة قصد الامتثال عدم القدرة اى عدم قدرة المكلف على هذا القصد فأجيب عن هذا الاشكال بالتزام الامرين مثلا تعلق الأمر الأول على نفس الصلاة والأمر الثاني تعلق باتيانها بداعي امرها فقال صاحب الكفاية بعد هذا انا نقطع بأنه ليس في العبادات الا امر واحد أي تعلق الامر في نفس الفعل فيحكم العقل بعده على اتيانه بقصد الامر ولا يخفى ان ذكر هذا البحث كان لتوضيح ما نحن فيه . فيقال في محل البحث انه لا يصح قصد الامتثال في الواجب الغيري وان سلمنا بالتزام الامرين في باب الأوامر في المبحث الواجب التعبدي والتوصلي فيقال انّ الالتزام في الامرين في